يرويه هشام عن ليث بن أبي سليم عن الشعبي .
قوله : أما أنا فلا أخلط حلالا بحرام . يريد : لا أحتسب بالحيضة التي وقع
فيها الطلاق من العدة . ومن احتسب بها فقد خلط حلالا بحرام . ألا ترى أن المرأة
كانت حلالا للرجل في وقت من أيام تلك الحيضة ، فلما طلق حرمت عليه
في باقي أيام تلك الحيضة . فانقضت الحيضة والمرأة حلال في بعضها للرجل ،
حرام عليه في بعضها . ثم أمره أن تستأنف ثلاث حيض ، لأن الله جل وعز أمرها أن
تتربص ثلاث قروء ، فعليها أن تأتي بها كوامل ، وهي محرمة على الرجل في جميع
أيامها . * * *
6 - وقال في حديث شريح أنه كان يقول : انما القضاء جمر ، فادفع الجمر
عنك بعودين .
يرويه وكيع عن مسعر عن أبي حصين
العودان هاهنا : الشاهدان . يريد : توق النار بهما ، واجعلهما جنتك . وهو
نحو قوله للشاهدين إذا حضرا . اني لم أدعكما ولا أمنعكما ان قمتما ، واني متحرز
بكما يوم القيامة ، فتحرزا لأنفسكما . * * *
7 - وقال في حديث شريح ، أنه قال : المعك طرف من الظلم . يرويه أبو الأحوص عن أبي إسحاق .
المعك : المطل . يريد : مطل الرجل غريمه ، وهو واجده . قال ذو الرمة : " من الطويل "
أحبك حبا خالطته نصاحة * وان كنت إحدى اللاويات المواعك
قال أبو زيد : يقال : دالكني حقي مدالكة ، ومطلني مطلا ، ومعكني معكا ،
ولواني ليانا وليا كله واحد .
غريب الحديث — صفحة 200
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٠٠