تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
جرى يوم جئنا بالركاب نزفها * عقاب وشحاج من الطير متيح فأما العقاب ، فهي منها عقوبة * وأما الغراب ، فالغريب المطوح والشحاج : الغراب . والمتيح : الذي يعرض في كل وجه . وأنشد الأصمعي : " من الطويل " وهون وجدي أنني لم أكن لهم * غراب شمال ينتف الريش حاتما قال : ويقال : من له طير شمال ، أي : طير شؤم ، وسموا الغراب حاتما ، لأنه عندهم يحتم بالفراق . وقالوا : غراب البين لأنه يسقط في الديار اثر الظاعنين يتقمم . هذا قول بعضهم . وقال آخرون : سمي غراب البين ، لبينه عن نوح صلى الله عليه ، حين أرسله ليأتيه بخبر ماء الطوفان وقد تقدم ذكر ذلك . وقال الكميت لجذام في انتقالهم إلى اليمن : " من الطويل " وكان اسمكم لو يزجر الطير عائف * لبينكم طيرا مبينة الفأل يريد : ان اسمكم جذام ، والزجر فيه الانجذام ، وهو الانقطاع . وحدثني سهل بن محمد قال : حدثنا الأصمعي ، قال : أخبرني سعد بن نصر : ان نفرا من الجن تذاكروا عيافة بني أسد ، فأتوهم فقالوا انه ضلت لنا ناقة فلو أرسلتم معنا من يعيف ، فقالوا لغليم منهم : انطلق معهم ، فاستردفه أحدهم ، ثم ساروا فلقيتهم عقاب كاسرة إحدى جناحيها ، فاقشعر الغليم ، وبكى ، فقالوا : مالك ، فقال : كسرت جناحا ، ورفعت جناحا ، وحلفت بالله صراحا ، ما أنت بأنسي ولا تبغي لقاحا .