تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
سمي اصرا ، لأنه يأصر إلى الحق ، أي : يعطف إليه . مثل يأظر ، ومنه يقال : ما بيني وبينه آصرة أي : عاطفة رحم ولا مودة . وانما ترك شريح اجابتهما ، لأنها أرض خراج وقد اختلف الناس فيها ، فكان بعضهم يترخص في بيعها وشرائها . وبعضهم ينهى عنه ، فتوقف عنه شريح . * * * 4 - وقال في حديث شريح ، أن رجلا قال له : ابتعت من هذا شاة ، فلم أجد لها لبنا ، فقال شريح : لعلها لجبت ، ان الشاة تحلب في ربابها . يرويه ابن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد . قوله : لجبت ، أي : خف لبنها وقل . يقال : شاة لجبة ولجبات ولجاب . قال أبو زيد : اللجبة من المعز خاصة . ومثلها من الضأن : الجدود . وقال الأصمعي : إذا أتى على الشاة بعد نتاجها أربعة أشهر فخف لبنها وقل ، فهي حينئذ : لجبة . قال الواقفي : " من البسيط " كأن أطباءها في الصيف إذا غزرت * أو لجبت ، أو دنا منهن تلجيب وقوله : ان الشاة تحلب في ربابها ، يريد : في قبل الولادة . يقال : شاة ربي بينة الرباب ، إذا ولدت . قال أبو زيد : الربي من المعز ، ومثلها من الضأن : الرغوث ، ويقال : ان رباب الشاة ما بين أن تضع إلى أن يأتي عليها شهران . فأراد شريح : لعلك اشتريتها بعد خروجها من الرباب . وهو الوقت الذي تغرز فيه ، وحين صارت لجبة ، وهي التي خف لبنها . * * * 5 - وقال في حديث شريح ، ان رجلا جاءه فقال : اني طلقت امرأتي تلاثا وهي حائض . فقال : أما أنا فلا أخلط حلالا بحرام . انتظر ، حتى تطهر من حيضتها ثم تسأنف ثلاث حيض . ثم لا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك .