تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقولها : وقصر الوهازة . فقال لي المحدث بالحديث : سألت أعرابيا عالما فصيحا عن الوهازة ، فقال : هي الخطو . يقال للرجل هو متوهز ومتوهس ، إذا وطئ وطأ ثقيلا . قال ابن مقبل يصف النساء : " من الطويل " يمحن بأطراف الذيول عشية * كما وهز الوعث الهجان المزنما شبه مشيهن بمشي إبل في وعث قد شق عليهن ، فثقل وطؤهن . والوعث : ما ساحت فيه الرجل من الرمل والتراب . وقولها : ناصة قلوصا من مهل . أي : رافعة لها في السير والنص : سير مرفوع . ومنه يقال : نصصت الحديث إلى فلان ، إذا رفعته إليه . قال عمرو بن دينار : " ما رأيت أحدا أنص للحديث من الزهري " . والسدافة أو السدافة : الحجاب والستر . وهو اسم مبني من : أسدف الليل إذا ستر بظلمته . كأنه أرخى سدولا من الظلام ، وهي الستور . وكذلك السدف انما هي شئ يرسل من الظلام في الضوء ، أو شئ يرسل من الضوء في الظلام . ولذلك جعلوا السدفة الظلمة ، وجعلوها الضوء . قال علقمة الثقفي : " كنت في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب قبتين ، فكان بلال يأتينا بفطورنا ، ونحن مسفرون جدا ، حتى والله ما نحسب الا أن ذاك شئ يبتار به اسلامنا . وكان يأتينا بطعامنا للسحور ونحن مسدفون . فيكشف القبة فيسدف لنا طعامنا " . قوله : ونحن مسدفون ، أي : داخلون في السدفة ، وهو الضوء هاهنا . وكذلك قوله : فيسدف لنا ، أي : يضيئ . وأراد : أنه كان يعجل الفطور ، ويؤخر السحور . والسجافة نحو السدافة . والسجف : الستر " ولو أردت أن تبني من سدل الليل ، إذا أظلم اسما مثل سدافة ، لقلت : سدالة ، .