علت بمعنى : غرت علت . يقال : عال في البلاد ، إذا ذهب ، فهو يعيل . ومنه قيل
للذئب : عيال .
والفرطة في البلاد ، من الفرط . والفرط : السبق والتقدم . يقال : فرطتم إلى
الماء ، إذا سبقتهم . والفارط إلى الماء ، هو المتقدم لتهيئة الدلاء واصلاح الأرشية .
ويقال فرط مني كلام لم أحببه . أي : سبق مني . فكأن الفرطة ، الفعلة الواحدة من
فرطت . والفرطة اسم للخروج والتقدم . مثل غرفة وغرفة ، وحسوة وحسوة .
ويقال في فلان فرطة وفروطية ، اي : تقدم وسبق .
قال الهذلي : " من الطويل "
وكنت امرءا في الوعث مني فروطة * فكل ريود حالق أنا واثب
وقولها : ان عمود الاسلام لا يثاب بالنساء ان مال . أي : لا يرد بهن إلى
استوائه . من قولك : ثبت إلى كذا ، أي : عدت إليه وناب إليه جسمه ، إذا رجع ،
ولا يرأب بهن ان صدع ، أي : لا يشد بهن . يقال : رأبت الصدع ولأمته ، إذا شددته
فانضم . وهكذا رواه لي : صدع . فإن كان هذا محفوظا ، فإنه يقال : صدعت الزجاجة فصدعت ،
الزجاجة فصدعت ، كما يقال : جبرت العظم فجبر ، والا فإنه : ولا يراب بهن ان
صدع ، أو : أنصدع .
وقولها : حماديات النساء ، هو جمع حمادي . يقال : قصاراك ان تفعل ذاك ،
وحماداك ، كأنه تقول : جهدك وغايتك .
غض الأطراف ، يعني : جمع طرف العين . وخفر الاعراض ، والخفر :
الحياء . والاعراض هو أن يعرضن عن كل ما كره لهن أن ينظرن إليه . أي : لا
يلتفتن نحوه . من قولك : أعرضت عن فلان فأنا عنه معرض . إذا لم ألتفت إليه .
وإن كانت الرواية : الأعراض ، بفتح الهمزة ، فإنه جمع عرض ، وهو الجسد .
أرادت انهن للخفر ينشرن . يقال : فلان طيب العرض . أي : طيب ريح
البدن .
غريب الحديث — صفحة 184
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٨٤