تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
" الشعث رؤوسا ، الدنس ثيابا ، الذين لا تفتح لهم السدر ولا ينكحون المنعمات " . وأرادت انك باب بين النبي وبين الناس ، فمتى أصيب ذلك الباب بشئ فقد دخل على رسول الله في حريمه وحوزته ، واستبيح ما حماه . تقول : فلا تكوني أنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك ، فتحوجي الناس إلى أن يفعلوا ذلك . وهذا مثل قول النعمان بن مقرن للمسلمين في غزوة نهاوند : ألا وانكم باب بين المسلمين والمشركين ، إن كسر ذلك الباب دخل عليهم منه . وقولها : وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه أي : لا تفتحيه وتوسعيه بالحركة والخروج . يقال : ندحت الشئ إذا وسعته . ومنه يقال : أنا في مندوحة عن كذا ، أي : في سعة . تريد قول الله جل وعز : وقرن في بيوتكن ، وإن كان المحفوظ : تبدحيه ، فإنه من البداح ، وهو المتسع من الأرض . وهو بمعنى الأول . وقولها : وسكن عقيراك ، من عقر الدار ، وهو أصلها . وأهل الحجاز يضمون العين ، وأهل نجد يفتحونها . يقال : أخرج فلان من عقر داره ، أي : من أصلها . فكأن عقيري ، اسم مبني من ذاك على التصغير . ومثله مما جاء مصغرا : الثريا ، والحميا ، وهي سورة الشراب . والبقيري ، وهي لعبة للصبيان . ولو أسمع بعقيري الا في هذا الحديث . وقولها : فلا تصحريها ، أي : لا تبرزيها وتباعديها ، وتجعليها بالصحراء . يقال : أصحرنا ، إذا أتينا الصحراء . كما يقال : أنجدنا ، وأحزنا ، وأسهلنا ، إذا أتينا نجدا والسهل والحزن . وقولها : علت علت . من العول . والعول : الميل والجوز . يقال : عال فلان يعول عولا ، إذا جار . قال الله جل وعز : ذلك أدنى ألا تعولوا ، وسمعت من يرويه : علت بكشر العين . فإن كان ذلك هو المحفوظ ، فان