حديث زينب بنت أم سلمة
1 - وقال في حديث زينب ، أنها قالت : كانت المرأة إذا توفي عنها
زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر سنة ، ثم
تؤتى بدابة : حمار أو شاة أو طير ، فتفتض به ، فقلما تفتض بشئ الا مات .
حدثنيه محمد عن القعبني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن
حميد بن نافع عن زينب .
أما الحفش ، فقد تقدم ذكره في أول الكتاب وفسرته .
وقولها : تفتض ، هو من فضضت الشئ إذا كسرته أو فرقته . ومنه : فض
خاتم الكتاب . وقول الله جل وعز : لا نفضوا من حولك ،
وأرادت ، أنها كانت تكون في عدة من زوجها ، فتكسر ما كانت
فيه وتخرج منه بالدابة .
وبعض المحدثين يرويه : " فتقبض به " . والصواب ما رواه مالك . رأيت
الحجازيين جميعا يروونه . وسألتهم عن ذلك الافتضاض كيف هو ، فذكر لي رجل
منهم يكنى أبا يونس ، أن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ، ولا تقلم ظفرا ولا
تستاك ولا تنتف من وجهها شعرا ، ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر ، ثم تفتض
بطائر تمسح به قبلها وتنبذه ، فلا يكاد يعيش . * * *
تم حديث الصحابة والحمد لله وحده .
غريب الحديث — صفحة 188
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٨٨