يرويه سفيان بن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أم سلمة .
المعذور : المختون . يقال : عذرت الغلام وأعذرته ، إذا ختنته ، والطعام
الذي يصنع في الختان " يسمى " : الاعذار . وبعضهم يرويه : مختون مسرور .
والمسرور : المقطوع السرر ، والسرر والسر : ما تقطعه القابلة . يقال : سررت
الغلام سرا ، والسرة ما يبقى . * * *
3 - وقال في حديث أم سلمة ، أنها أتت عائشة لما أرادت الخروج إلى
البصرة ، فقالت لها : انك سدة بين رسول الله وأمته ، وحجابك مضروب على
حرمته . وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه " وبعضهم يرويه : فلا تبدحيه " وسكن
عقيراك فلا تصحريها ، الله من وراء هذه الأمة . لو أراد رسول الله أن يعهد إليك
عهدا علت علت ، بل قد نهاك رسول الله عن الفرطة في البلاد ، ان عمود الاسلام لا
يثاب بالنساء ان مال ، ولا يرأب بهن ان صدع ، حماديات النساء ، غض الأطراف
وخفر الأعراض ، وقصر الوهازة ، ما كانت قائلة ، لو أن رسول الله عارضك ببعض
الفلوات ، ناصة قلوصا من منهل إلى آخر ، ان بعين الله مهواك ، وعلى رسول الله تردين
قد وجهت سدافته ، يروي : سجافته ، وتركت عهيداه ، ولو سرت مسيرك هذا ، ثم
قيل ادخلي الفردوس لاستحييت أن القي محمدا هاتكه حجابا قد ضربه علي .
اجعلي حصنك بيتك ، ووقاعة الستر قبرك ، حتى تلقيه وأنت على تلك ، أطوع ما
تكونين لله ما لزمته ، وأنصر ما تكونين للدين ما جلست عنه . لو ذكرتك قولا
تعرفينه نهشته نهش الرقشاء المطرق .
فقالت عائشة رحمها الله : ما أقبلني لوعظك ، وليس الأمر كما تظنين ، ولنعم
المسير مسير فزعت إلي فيه فئتان متناحرتان ، أو متناجزتان ، ان أقعد ففي غير حرج ،
وان أخرج فإلى ما لا بد من الازدياد منه .
حدثنيه شيخ بالري من أهل الأدب . ورأيته عند بعض المحدثين ، غير أنه
كان لا يقيم ألفاظه .
السدة : الباب ، ومنه حديث رسول الله ، انه ذكر أول من يرد الحوض ، فقال :
غريب الحديث — صفحة 182
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٨٢