تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
غير اني لم أسمع به ، وانما نتكلم فيما جاء وننتهي إلى حيث انتهوا ، فيجوز أن يكون ذلك الحجاب الستر ، ويجوز ان يكون باب البيت ، فقد سمي سدفة ، قال الشاعر : " من الرجز " ولا يرى بسدفة الأمير وبسدة أيضا ، يريد الباب . ويجوز أن يكون داخل البيت ، لأنه حجاب وستر . وقولها : وجهت سدافته ، تريد : أخذت وجهها . أي : هتكت الستر يدلك على ذلك قولها : لو قيل لي ادخلي الفردوس لاستحيت أن ألقى محمدا صلى الله عليه وسلم هاتكة حجابا قد ضربه علي ، قال العجاج يصف جيشا كثيرا : " من الرجز " يوجه الأرض ، ويستاق الشجر أراد : يأخذ وجه الأرض . ويجوز أن يكون أرادت بقولها : وجهتها ، أزلتها من مكانها الذي أمرت أن تلزمه ، وجعلتها أمامك . ووقاعة الستر ، موقعه على الأرض ، إذا أرسلته . وهي موقعته أيضا . وكذلك موقعة الطائر . والرقشاء : الأفعى ، سميت بذلك للترقيش في ظهرها ، وهو النقط . والجرادة أيضا رقشاء . قال النابغة : " من الطويل " فبت كأني ساورتني ضئيلة * من الرقش في أنيابها السم ناقع وهي توصف بالاطراق ، وكذلك الأسد والنمر . قال الشاعر ، وذكر أفعى : " من السريع " أصم أعمى ما يجيب الرقي * من طول اطراق واسبات جعله أعمى من طول الاطراق ، وأصم لأنه لا يجيب الراقي ، فكأنه لا يسمع . * * *
غريب الحديث — صفحة 186 | ابن قتيبة الدينوري / عبد الله الجبوري