حديث المغيرة بن شعبة
1 - وقال أبو محمد في حديث المغيرة ، انه خرج مع سبعة نفر من بني
مالك إلى مصر ، فعدا علهم ، فقتلهم جميعا ، وهم نيام ، واستاق العير ولحق برسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فاجتمعت الأحلاف إلى عروة بن مسعود فقالوا : ما ظنك بأبي عمير سيد
بني مالك قال : ظني والله انكم لا تتفرقون حتى ترو يخلج أو يحلج قومه ،
كأنه أمة مخربة ، ولا ينتهي حتى يبلغ ما يريد ، أو ويرضي من رجاله ، فما تفرقوا
حتى نظروا إليه قد تكتب يزف في قومه .
يرويه محمد بن إسحاق ، عن عامر بن وهب ، وعبد الله بن مطرق .
قوله : يخلج في قومه ، أصل الخلج ، الجذب . يقال : خلجه خلجا ، إذا
جذبه .
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ليردن علي الحوض أقوام ، ثم ليختلجن دوني ، أي :
ليجتذبون ويقطعون عني . ومنه قيل للحبل ، خليج ، لأنه يجذب ما شد به ، أو لأنه
يجذب إذا فتل وأرادانه يمشي في قومه يجمعهم . ويذمرهم ، فهو لاسراعه يحرك
يديه وأعضاءه .
ومنه قول الحسن لرجل ، رآه يمشي مشية أنكرها ، فقال : " تخلج في مشيته ،
خلجان المجنون ، لله في كل غضو منه نقمة ، وللشيطان لعبة .
يقال : خلج بعينه ، إذا غمز بها ، وخلجت عينه ، إذا تحركت والخلج ، أن
تشتكي مفاصل الرجل وأعضاؤه ، من عمل عمله أو من كثرة مشي وتعب . وان
غريب الحديث — صفحة 146
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٤٦