تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يقول : نشاط هذا الفرس وحدته ، كحدة جداية من الظباء إذا ذعر فعدا . إذا ذكرته الشد ، أي : أردته منه وحملته عليه . والشد : العدو . أفيح ، واسع في الجري . والجداية : الرشاء . وقد ذكرناه فيما تقدم . وأما الحديث الآخر ، في فتنتين : " تكون الأولى منهما في الأخرى كنفجة أرنب " فإنه يراد ، ان الأولى منهما وان طالت أو عظمت ، قصيرة أو خفيفة عند الثانية ، كنفجة الأرنب إذا ذعرت . * * * 3 - وقال أبو محمد في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، أنه قال : كان الرجل إذا قرأ " البقرة " و " آل عمران " جد فينا . يرويه يزيد عن حميد عن أنس . قوله : جد فينا ، أي عظم في صدورنا ، ومنه يقال : " تعالى جد ربنا " أي : عظمته . والجد في غير هذا ، الحظ . يقال : لهذا الرجل جد في كذا ، أي : حظ . ورجل مجدود . ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " . * * * 4 - وقال أبو محمد في حديث أنس رضي الله عنه أنه قال : رأيت الناس في امارة أبي بكر رضي الله عنه ، جمعوا في صردح ينفذهم البصر ، ويسمعهم الصوت ورأيت عمر رضي الله عنه مشرفا على الناس . يرويه عبد الملك بن عمير بن أنس . الصردح : الأرض الملساء ، وجمعها : صرادح ، وكذلك : الصحصح والصحصحان . وقوله : ينفذهم البصر ، قال الأصمعي : يجوزهم البصر ، وإن كانت الرواية : ينفذهم بضم الباء ، فإنه يريد : يخرقهم حتى يبلغ آخرهم ، ويراهم كلهم . * * *