حديث انس بن مالك
1 - وقال أبو محمد في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، ان محمد بن
سيرين قال : أصبحنا ذات يوم بالبصرة ، ولا ندري على ما نحن عليه من صومنا ،
فخرجت حتى أتيت أنس بن مالك ، فوجدته قد أخذ جذيذة كان يأخذها قبل أن
يغدو في حاجته ، ثم غدا .
حدثنيه أبي قال : ثناه إسحاق بن راهويه ، ثناه وكيع عن مهدي ابن ميمون
عن ابن سيرين .
الجذيذة : شربة سويق ، وسميت جذيذة ، لأنها تجذ ، أي : تكسر وتجش
إذا طحنت ، ومنه قول الله جل وعز : فجعلهم جذذا كبيرا
لهم ، أي : قتاتا ، ونحوه : الحطام والرفات ، وانما قيل
لحجارة الذهب : جذاذ ، لأنها تكسر وتسحن قال الهذالي :
كما صرفت فوق الجذاذ المساحن
والمساحن ، حجارة تدق بها حجارة الذهب ، واحدها : مسحنة .
ويقال أيضا للسويق : جشيش وللشربة منه جشيشة ، لأنها ، تجش ، أي ،
تكسر وترض . وقول العامة : دشيشة غلط ، انما هي : جشيشة ، لأنها تجش .
وفي حديث الساحرة الذي يرويه ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة :
غريب الحديث — صفحة 126
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٢٦