تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
انها قطعت جداول وقالت : أحقل ، فإذا زرع يهتز ، فقالت : أفرك ، فإذا هو قد يبس فقالت : جشي هذا واجعليه سويقا واسقيه زوجك . والذي يراد من الحديث ، أن أنسا لما لم ير الهلال أصبح مفطرا ، ولم يتلوم على خبر يبلغه ، أو على الظن ، انه قد رؤي فيتم صومه ، وهذا على مذهب من رأى : ان الصوم لا يجزئ الاذ بنية قبل الفجر ، ولا يجزئ من أصبح على الشك ، يقول : إن صام الناس صمت ، وان أفطروا أفطرت . قال اسحق : روينا عن عمر بن عبد العزيز ، انه أصبح يومئذ ، فلعق لعقة من عسل ، ثم شهدوا عنده بالرؤية فقال : من كان أفطر فلييدله ، فرأي السنة ترك التلوم . 2 - وقال أبو محمد في حديث أنس رضي الله عنه ، أنه قال : أنفجنا أرنبا بمر الظهران ، فسعى عليها الغلمان حتى لغبوا ، فأدركتها ، فأتيت بها أبا طلحة فذبحها ، ثم بعت بوركها معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبلها . يرويه وكيع عن شعبة عن هشام بن زيد . قوله : أنفجنا أرنبا ، أي : ذعرناه فعدت ، وهذا كما يقول : أعرق الفرس ، تريد : أعده ، لأنه إذا عدا عرق . فتكتفي بذكر العرق من ذكر العدو . وكذلك الأرنب ، إذا أثيرت انتفجت ، فاكتفى بذكر الانتفاج من ذكر العدو . وقال عبيد الله بن زيادة ، حيث بعث رسوله ليأتيه بالكتاب الذي فيه حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الحوض : " أعرق الفرس حتى تأتيني بالكتاب " وقال المرقش الأصغر وذكر فرسا : " من شهدت به في غارة مسبطرة * يطاعن أولاها فئام مصبح كما انتفجت من الظباء جداية * أشم إذا ذكرته الشد أفيح مسبطرة : منقادة . والمصبح : المغار عليه في الصبح ، كما انتفجت جداية ،
غريب الحديث — صفحة 127 | ابن قتيبة الدينوري / عبد الله الجبوري