والحرف في الحديث : تؤلتوا ، كأنه من أولت يولت ، أو آلت يؤلت ، إن كان
مهموزا ، ولم أسمع بهذه اللغة الا في هذا الحديث .
وقوله : بنهيه يرعون ، أي : يكفون . يقال : ورعت فلانا عن كذا فتورع
وورع ، إذا أنت كففته فكف . ومنه الورع في الدين .
وقوله : قلدوا أمركم رحب الذراع فيما نزل . أي : واسع الذرع عند
الشدائد ، يجود ويعطي ويبسط يده بالعطاء ، ويفتح به باعه . مأمون الغيب على ما
استكن ، يريد : قلدوا رجلا تمنون غيبة في ما خفي عليكم ، فلا يخونكم ولا
يبغيكم الغوائل ، ويقترع منكم ، أي : يختار ، يقال : فلان قريع قومه ، أي :
المختار منهم للرياسة ، وقد اقترعت من الإبل فحلا ، أي : اخترته . * * *
وقال أبو محمد في حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه انه لما
بدا له أن يهاجر أودع مطعم بن عدي جبجبة فيها نوى من ذهب .
الجبجبة : زنبيل لطيف من جلود
، وجمعه جباجب . : قال الأصمعي : ويقال
أيضا لموضع منى جباجب ، ولا أحسبه سمي بذلك الا لأن الكروش تلقى فيه أيام
الحج . والكروش يقال لها الجباجب ، واحدها : جبجبة ، بفتح الجيمين ، فسمي
المكان بها لكثرتها فيه . والنوى : قطع من ذهب ، يقال وزن القطعة خمسة
دراهم ، ويقال : قيمتها خمسة دراهم .
* * *
وقال أبو محمد في حديث عبد الرحمن رضي الله عنه ان الحارث بن
الصمة قال : رأيته يوم أحد عند حر الجبل فعطفت إليه .
حر الجبل : أسفله وأصله ، وجمعه : حرار . قال خفاف ابن ندبة ، " من المتقارب "
يعز العوادي سهل الطريق * إذا طابقت وعشين الحرارا
* * *
وقال أبو محمد في حديث عبد الرحمن رضي الله عنه ، ان بلالا رأى معه
غريب الحديث — صفحة 395
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٩٥