يوم بدر أمية بن خلف وابنه فصرخ بأعلى صوته : يا أنصار الله ، أمية رأس الكفر ،
قال : فأحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل المسكة ، وأنا أذب عنه ، فأخلف رجل
بالسيف فضرب رجل ابنه فوقع ، وصاح أمية ، فقلت : انج بنفسك ولا نجاء به ،
فهبتوا حتى فرغوا منهما .
من حديث محمد بن إسحاق في : " المغازي " .
قوله : جعلونا في مثل المسكة ، يعني في مثل السوار ، يريد : أنهم استداروا
حولنا وصرنا وسطا فكأنما في مثل سوار منهم .
قال أبو وجزة ، وذكر أتنا وردت الماء : " من البسيط "
حتى سلكن الشوى منهن في مسك * من نسل جوابة الآفاق مهداج
يريد : أنهن أدخلن قوائمهن في الماء ، فصار لها بمنزلة المسك ، وهو السوار
من الذبل ، وجعل الماء من نسل ريح تجوب الآفاق ، لأنها استدرته . ومهداج : من
الهدجة ، وهو حنين الناقة على ولدها .
وقوله : فأخلف رجل بالسيف . قال الأصمعي : الاخلاف : أن يضرب
الرجل بيده إلى السيف ، فيقال : أخلف الرجل إلى مؤخر راحلته أو فرسه ، ليأخذ
من هناك شيئا ، أو من حقيبته .
وقوله : هبتوهما : أي ضربوهما بأسيافهم حيث أدركوا ، وكذلك الهبج ،
ويقال لما علق من وراء الراكب خلفة . أنشدنا الرياشي عن أبي زيد : " من المتقارب "
كما علقت خلفة المحمل
نجز حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه .
غريب الحديث — صفحة 396
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٩٦