حديث العباس بن عبد المطلب
وقال أبو محمد في حديث العباس رضي الله عنه ، ان عمر رضي الله
عنه ، خرج يستسقي به ، فقال : اللهم انا نتقرب إليك بعم نبيك وقفية آبائه ، وكبر
رجاله ، فإنك تقول ، وقولك الحق : " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في
المدينة ، وكان تحته كنز لهما ، وكان أبوهما صالحا " ،
فحفظتهما لصلاح أبيهما ، فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دلونا به إليك مستشفعين
ومستغفرين ، ثم اقبل على الناس فقال : " استغفروا ربكم انه كان
غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم " ، إلى قوله :
" أنهارا " .
قال : ورأيت العباس وقد طال عمر ، وعيناه تنضحان ، وسبائبه تجول على
صدره وهو يقول : اللهم أنت الراعي لا تمهل الضالة ، ولا تدع الكسير بدار
مضيعة ، فقد ضرع الصغير ، ورق الكبير ، وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السر
وأخفى ، اللهم فأغشهم بغيائك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا ، فإنه لا ييأس من روحك
الا القوم الكافرون . فنشأ ت طريرة من سحاب ، وقال الناس : ترون ترون ؟ ثم
تلاءمت واستتمت ، ومشت فيها ريح ثم هدرت ودرت ، فوالله ما برحوا حتى
اعتلقوا الحذاء ، وقلصوا المآزر ، وطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه
ويقولون : هنيئا لك ساقي الحرمين .
يروى حديث استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما من وجوه بألفاظ