أي : لكفت عمرو أنفسها عن ظلمها . ونصر وعمرو : حيان من أسد .
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام ، أنه قال : إن
بني أمية
لا يزالون يطعنون في مسحل ضلالة ، ولهم في الأرض أجل ومهابة ، حتى يهريقوا
الدم الحرام في الشهر الحرام ، والله لكأني أنظر إلى غرنوق من قريش يتشحط في
دمه ، فإذا فعلوا ذلك لم يبق لهم في الأرض عاذر ، ولم يبق لهم ملك على وجه
الأرض بعد خمس عشرة ليلة .
يرويه هارون بن المغيرة عن عمر بن سعيد عن سلمة بن كهيل عن أبي
صادق عن علي عليه السلام .
قوله في مسحل ضلالة ، هو من قولهم : ركب فلان مسحلة ، إذا جد في أمر
هو فيه كلام أو غيره ومضى ، ومنه : السحل ، وهو الصب ، يقال : سحلت السماء ،
إذا صبت .
: والغرنوق : الشاب ، ويقال : غرنوق ، والجمع غرانيق ، وغرانقة ، وأما
الغرانيق من طير الماء فواحدها : غرنيق .
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام ، ان عبد الرحمن ابن
عوف لما تكلم يوم الشورى بالكلام الذي ذكرته في حديثه ، تكلم علي فقال
الحمد لله الذي اتخذ محمدا منا نبيا ، وابتعثه إلينا ، فنحن بيت النبوة ومعدن
الحكمة ، أمان لأهل الأرض ونجاة لمن طلب ، ولنا حق أن نعطه نأخذه ، وان نمنعه
نركب أعجاز الإبل ، وان طال السرى لو عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا لجالدنا
عليه حتى نموت ، أو قال لنا قولا لأنفذناه على رغمنا ، لن يسرع أحد قبلي إلى صلة
رحم أو دعوة حق ، والأمر إليك يا ابن عوف ، على صدق اليقين وجهد النصح ،
استغفر الله لي ولكم .
غريب الحديث — صفحة 370
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٧٠