وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام ، أنه قال : والله لود
معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة ، الا طعن في نيطه .
الضرمة : النار . يقال : " ما بالدار نافخ نار " ، ولا نافخ ضرمة سواء ، أي : ما
بها أحد .
وقوله : الاطعن في نيطه . يريد : الا مات .
وحدثني أبي قال : أخبرني أبو حاتم عن أبي زيد قال : طعن فلان في نيطه .
أي : طعن في جنازته . ومن ابتدأ في شئ أو دخل في شئ فقد طعن فيه . والنيط :
الموت . يقال : رماه الله بالنيط .
وحدثني أبي قال ثنا أبو سعيد ، انه طعن في نيطه . وقال : نياط القلب ، وهي
علاقته التي يتعلق بها ، فإذا طعن في ذلك المكان مات . وكان القياس ان يقال :
نوط ، لأنه مناط ينوط ، غير أن الياء تعاقب الواو في حروف كثيرة ، قد ذكرتها في
غير هذا الموضع ، مثل : لاط بقلبي يلوط ويليط لوطا وليطا .
وحدثني أبي قال : أخبرني ابن حبان النحوي قال أخبرني بكر المازني ، انه
سأل يا عبيدة والأصمعي عن قول الأعشى : " من الطويل "
لعمري لئن أمسى من الحي شاخصا * لقد نال خيصا من عفيرة خائصا
فقلت : خيصا أو حيصا ، فقالا : ما ندري . وقال الأصمعي : يقال فلان
يخوص في بني فلان العطا ، إذا كان يعطيهم شيئا يسيرا ، وقال بكر : فقلت له ،
فينبغي أن يكون المصدر خوصا ، فقال : ربما اشتق المصدر من غير لفظ الفعل ،
يقال : أتيته آتيه وآتوه ، ولا نعلم أحدا يوثق بعربتيه يقول : أتوته ، الا أن النحويين
لما سمعوا أتوة ، قاسوه فقالوا أتوته آتوه .
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام ، أنه قال : إن الله تعالى
غريب الحديث — صفحة 367
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٦٧