يرويه يعقوب بن محمد عن أبي عمر الزهري عن مسلم عن نشيط عن عطاء
بن أبي رباح عن ابن عباس .
قوله : لنا حق ان نعطه نأخذه ، وان نمنعه نركب أعجاز الإبل ، وان طال
السرى ، يريد : أنه ان منعه ركب مركب الصيم والذل على مشقة ، وان تطاول ذلك
به . وأصل هذا : اراكب البعير إذا ركب بغير رحل ولا وطاء ركب عجزه ، ولم
يركب ظهره من أجل السنام ، وذلك مركب صعب يشق على راكبه ، ولا سيما إذا
تطاول به الركوب على تلك الحال وهو يسري ، أي : يسير ليلا ، وإذا ركبه بالوطاء
والرحل ركب الظهر ، وذلك مركب يطمئن به ولا يشق عليه ، وقد يجوز أن يكون
أراد بركوب اعجاز الإبل ، أنه يكون ردفا تابعا ، ولا يصبر على ذلك ، وان تطاول
به .
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام ، ان أهل الطائف سألوه
أن يكتب لهم الأمان على تحليل الربا والخمر ، فامتنع علي عليه السلام ، فقاموا
ولهم تغذمر وبربرة .
التغذمر : الغضب ، والبربرة : كلام في غضب والدمدمة نحوه . قال
الطرماح ، وذكر ثورا : " من المتقارب "
وبربر بربرة الهبرقي بأخرى خواذ لها الآنحة
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام ، انه كان من مزحه أن
يقول : " من الرجز "
أفلح من كانت له مزخه * يزخها ثم ينام الفخة
المزخة هاهنا : المرأة ، وأصل الزخ ، الدفع ، يقال : زخ في قفا فلان حتى
اخرج من الباب ، ومزخة ، " مفعلة " من ذلك ، أي : موضع الزخ ، وهو النكاح .
غريب الحديث — صفحة 371
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٧١