أوحى إلى إبراهيم عليه السلام ، أن ابن لي بيتا في الأرض ، فضاق إبراهيم عليه
السلام بذلك ذرعا ، فأرسل الله جل وعز إليه السكينة . وهي ريح خجوج ، فتطوت
موضع البيت كالحجفة .
حدثنيه أبى قال حدثنيه عبد الرحمن عن بشر بن آدم عن أبي الأحوص عن
سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة .
الخجوج من الرياح : السريعة المر ، ويقال أيضا خجوجاة ، قال ابن أحمر
يصف الريح : " من الكامل "
هوجاء رعبلة الرواح خجوجاة الغدو رواحها شهر
والخجوجي : الطويل الرجلين أيضا ، ومثل هذا حديثه الآخر ، أنه قال : "
السكينة لها وجه كوجه الانسان ، وهي بعد ريح هفافة " والهفافة : الخفيفة
السريعة . قال ابن أحمر ، وذكر الظليم وبيضه : " من الوافر "
ويلحفهن هفافا ثخينا
والهفاف : جناحه ، لأنه خفيف سريع في طيرانه ، وهو ثخين لتراكب الريش
بعضه على بعض ، وأما قول ذي الرمة : " من الطويل "
وأبيض هفاف القميص أخذته * فجئت به للقوم مغتصبا ضمرا
فإنه أراد : القلب ، وقميصه : غشاؤه . وجعله هفافا لرقته ، وقوله : فجئت به
للقوم مغتصبا ، أراد أن البعير الذي أتاهم بقلبه نحر عن غير علة . يقال : جزور
مغصوبة ومعبوطة ، إذا نحرت لغير علة ، والضمر : اللطيف . ، والحجفة : الترس .
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام ، انه كتب إلى ابن عباس
حين أخذ من مال البصرة ما أخذ : اني أشركتك في أمانتي ، ولم يكن رجل من
أهلي أوثق منك في نفسي ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، والعدو قد
غريب الحديث — صفحة 368
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٦٨