ميلغة الكلب : الظرف الذي يلغ فيه الكلب إذا شرب ، وأراد انه أعطاهم
قيمة كل ما ذهب لهم ، حتى ميلغة الكلب التي لا قدر لها ولا ثمن ، لأن الكلب
انما يولغ في قطعة من صحفة أو جفنة قد انكسرت ، وكذلك علبة الحالب ، وهي :
القد الذي يحلب فيه ، من خشب ثم أعطاهم بروعة الخيل ، يريد : أن الخيل لما
وردت عليهم راعت نساءهم وصبيانهم ، فأعطاهم أيضا شيئا لما أصابهم من هه
الروعة .
وفي حديث آخر " انه بقيت معه بقية ، فأعطاهم إياها ، وقال : هذا لكم بروعة
صبيانكم ونسائكم " .
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي رضي الله عنه ، ان سلامة الكندي
قال : كان علي يعلمنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم داحي المدحوات ، وبارئ
المسموكات ، وجبار القلوب على فطراتها ، شقيها وسعيدها ، اجعل شرائف
صلواتك ، ونوامي بركاتك ، ورأفة تحننك " على " محمد عبدك ورسولك ، الفاتح لما
أغلق ، والخاتم لما سبق ، والمعلن الحق بالحق ، والدامغ جيشات الأباطيل ، كما
حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك ، مستوفزا في مرضاتك ، بغير نكل في قدم ، ولا
وهي في عزم ، واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ، حتى أورى
قبسا لقابس ، وأنار علما لحابس ، آلاء الله تصل باهله أسبابه به هديت القلوب بعد
خوضات الفتن والاثم ، موضحات الأعلام ، ونائرات الأحكام ، ومنيرات الاسلام ،
فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك
نعمة ، ورسولك بالحق رحمة ، اللهم افسح له مفتسحا في عدلك أو عدنك ، وأجزه
مضاعفات الخير من فضلك ، له مهنآت غير مكدرات ، من فوز ثوابك المحلول ،
وجزل عطائك المعلول ، اللهم أعل على بناء البابين بناءه ، وأكرم مثواه لديك
ونزله ، وأتمم له نوره ، وأجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ، مرضي المقالة ، ذا
منطق عدل ، وخطة فصل ، وحجة برهان عظيم .
يرويه يزيد بن هارون عن نوح بن قيس عن سلامة الكندي .
غريب الحديث — صفحة 373
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٧٣