وقال أبو محمد حديث علي عليه السلام ، انه كان ينزع الدلو
بتمرة ، ويشترط أنها جلدة .
يرويه ابن المبارك عن سفيان عن أبي إسحاق .
الجلدة : التمرة الصلبة ، والجلدة من الأرضين : الصلبة ،
ومنه حديث أبي بكر في مهاجره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " ألم يأن
الرحيل ، فقلت : بلى ، فارتحلنا حتى إذا كنا بأرض جلدة كأنها مجصصة " . والجلد
أيضا ، كذلك من الأرضين ، وقال الشاعر يهجو رجلا : " من الطويل "
وكنت إذا ما قرب الزاد ، مولعا * بكل كميت جلدة لم توسف
كميت : تمرة حمراء إلى السواد . جلدة : صلبة ، لم توسف : لم تقشر وإذا
لم تتقشر فهو عندهم أجود ، قال النابغة : " من الطويل "
صغار النوى مكنوزة ليس قشرها * إذا طار قشر التمر عنها بطائر
فأما الأنصاري الذي استقى ليهودي ، كل دلو بتمرة ليس له تارزة . فإن
التارزة : اليابسة الحشفة ، يقال : ترز الرجل ، إذا مات . ومنه قول الشماخ وذكر
الصائد : " من الطويل "
كأن الذي يرمي من الوحش تأرز
يعي ميتا .
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام ، ان ابن الكسواء وقيس بن
عبادة جاءاه فقالا : أتيناك مضافين مثقلين .
حدثنيه أبى حدثنيه بعض أصحابنا عن الزيادي عن الأصمعي عن أبي هلال
عن الحسن .
غريب الحديث — صفحة 355
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٥٥