ويقال : ضاف فلان عن الأمر ، إذا عدل ، ومنه قيل : ضيف ، وكذا مضاف
إلى كذا ، أي : ممال إليه .
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي رضي الله عنه ، أنه قال : خير بئر في
الأرض زمزم ، وشر بئر في الأرض برهوت .
يرويه قبيصة عن سفيان عن فرات عن عامر بن واثلة عن علي عليه السلام .
برهوت : بئر بحضرموت ، يروى أن بها أرواح الكفار . ذكر الأصمعي عن
رجل من أهل برهوت ، يعني البلد الذي فيه هذه البئر قال : نجد الرائحة المنتنة
الفظيعة جدا ثم نمكث حينا فيأتينا الخبر ، بان عظيما من عظماء الكفار قد مات ،
فنرى ان تلك الرائحة منه .
وقال ابن عيينة ، أخبرني رجل ، انه أمسى ببرهوت ، فكأن فيه أصوات
الحاج ، وسألت أهل حضرموت فقالوا : لا يستطيع أحد أن يمسي به .
الأصمعي : ووبار بين حضرموت وبين ريسوت وبرهوت . وكانت وبار أمة
فكثر الرمل دونهم ، ودخلها دعيميص الرمل من بني سعد بن زيد مناة ورجع ثم
ذهب يعود فضرب وجهه برمل حار ، وقال مرة أخرى : بملة جارة فلم يقدر . وبها
نحل الآن من أولها إلى آخرها ، وبها نوى مثل الكحل ونوى محرق . قال : وانما
دخلها دعيميص لأن فحلا من الإبل جاء فضرب في إبله ، فرأى في وبره أقماع
التمر ، ثم أتاهم من قابل يهدر . في بناته فحصروه ، فتهيأ ثم ركبه ، فأتى وبار ، وقد
ذكر الشاعر فقال : " من الكامل "
ولقد ضللت أباك تطلب دارما * كضلال ملتمس طريق وبار
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام أنه قال : أيما رجل
غريب الحديث — صفحة 357
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٥٧