قوله : مضافين ، أي : خائفين ، يقال : أضاف فلان من الأمر ، إذا حاذره ،
قال الهذلي أبو ذؤيب : " من الوافر "
وما ان وجد معولة ثكول * بواجدها إذا يغوتضيف
* * *
وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام ، ان الأشتر قال له : ان
هذا الأمر قد تفشغ .
قال الأصمعي : تفشغ ، فشا وكثر ، وأنشد لطفيل الغنوي
: " من الطويل "
وقد سمنت حتى كأن مخاضها * تفشغها ظلع وليست بظلع
* * *
وحدثني أبي حدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن رجل من قريش ، ان
النجاشي قال لقريش حين أتوه ، هل تفشغ فيكم الولد ؟ فان ذلك من علامات
الخير . قالوا : نعم ، أي : هل فشا وكثر ، فسأل عن النجاشي هل كان يتكلم
بالعربية ، فقال : ذكروا أنه أقام ببلاد العرب زمانا .
ويقال : تفشغ في رأسه الشيب ، إذا كثر وانتشر ، قال * ابن الرقاع : " من الكامل "
اما ترى شيبا تفشغ لمتي * حتى علا وضح يلوح سوادها
أي : تشفق . وفيه لغة أخرى : ضاف ، والضائف : المحاذر . والمضوفة :
الأمر يخاف منه ، قال الهذلي . " من الطويل "
وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * اشمر حتى ينصف الساق مئزري
غريب الحديث — صفحة 356
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٥٦