حديث عثمان ابن عفان
وقال أبو محمد في حديث عثمان رضي الله عنه ، أنه قال : وددت أن ما
بيننا وبين العدو هوتة لا يدرك قعرها إلى يوم القيامة .
حدثنيه أبى حدثنيه محمد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن
إسماعيل بن مسلم عن الحسن ، ان عثمان قال ذلك .
الهوتة ، بمنزلة الهوة ، والهوة تقديرها " فعلة " من : هوى يهوى ، قال الزيادي
عن الأصمعي ، انما سميت هيت ، لأنها في هوة من الأرض ، وكأن الياء في هيت
منقلبة عن واو للكسرة قبلها ، لأنها مأخوذة من الهوتة . ومثل ذلك : البصر والبصرة ،
إذا كسرت أولها أسقطت الهاء ، وإذا فتحت أولها أثبت الهاء ، وهي حجارة رخوة ،
وبها سميت البصرة . ومعنى الحديث ، أنه أراد سلامة المسلمين فأثرها على
الجهاد مع قتلهم ، وهو مثل قول عمر رضي الله عنه : " وددت أن وراء الدرب
جمرة واحدة ونارا توقد ، يأكلون ما وراءه ، ونأكل ما دونه ، لا يأتوننا ولا نأيتهم "
* * *
وقال أبو محمد في حديث عثمان رضي الله عنه ، ان سعدا وعمارا ارسلا
إليه ، أن ائتنا فانا نريد ان نذاكر أشياء أحدثتها ، فأرسل إليهما : ميعادكم يوم كذا
وكذا ، حتى أتشزن ثم اجتمعوا للميعاد فقالوا : ننقم عليك ضربك عمارا ، فقال
غريب الحديث — صفحة 327
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٢٧