أرسل إليه ، وقال للرسول حين قدم ، كيف رأيته ؟ فقال : رأيت حفوفا . فقال : رحم
الله أبا عبيدة ، بسطنا له فبسط ، وقبضنا فقبض .
حدثنيه أبو حاتم عن الأصمعي . والخفوف والحفف واحد . وهو : شدة
العيش وضيقه . وأصله : اليبس . .
قال أبو زيد : يقال ، حفت أرضنا وقفت ، إذ يبس بقلها .
وحدثت عن الزيادي عن الأصمعي قال : قال رجل أتونا بعصيدة قد حفت ،
فكأنها عقب فيها شقاق ، هكذا حدثني المحدث . وإنما هي : الشقوق في الرجل .
والشقاق في قوائم الدابة . ويقال : ما روي عليهم خفف ولا ضفف . أي : لم ير
عليهم أنر عود . ويقال : قوم محفوفون ، إذا كانوا محاويج ، والشظف مثل
الخفف . قال ابن الرقاع العاملي : " من الكامل "
ولقد أصبت من المعيشة لذة * ولقيت من شظف الخطوب شدادها
وقال في حديث عمر ، انه كان يقول : اغزوا والغزو حلو خضر قبل
أن يكون تماما ، ثم يكون رماما ، ثم يكون حطاما . وكان يقول إذا انتاطت
المغازي ، واشتدت العزائم ، ومنعت الغنائم ، فخير غزوكم الرباط .
حدثنيه محمد عن إبراهيم بن محمد الحجي ، عن عبد الرحمن بن زيد عن
أبيه عن عمر .
الثمام نبت ضعيف ن وله خوص أو شئ يشبه الخوص . وربما حشي به .
يقا ل : قد أمصخ الثمام ، إذا خرجت أما صيخة . واحدتها أمصوخة ، وهو خوصة .
وواحد الثمام ، ثمامة ، وبه سمي الرجل ، قال عبيد بن الأبرص : " من مجزوء الكامل "
عيوا بأمرهم كما عيت ببيضتها الحمامة
جعلت لها عودين ، من بشم وآخر من ثمامة
والبشم ، شجر يتخذ منه القسي . يقول : قرنت البشم بالثمام ، والثمام
غريب الحديث — صفحة 293
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٩٣