. يرويه معمر عن يحيى بن سعيد .
قوله : خرفوا في حائطهم ، أي : نزلوا فيه أيام اختراف الثمرة . يقال : صاف
القوم بالمكان وشتوا وارتبعوا وخرفوا ، إذا أقاموا فيه هذه الأزمنة . فإن أردت أنهم
صاروا في هذه الأزمنة ، قلت : أصافوا ، وأشتموا وأربعوا ، وأخرفوا
. * * *
وقال في حديث عمر ، أنه قال : إذا أجريت الماء على الماء جزى
عنك .
يرويه حماد عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة .
قوله : إذا أجريت الماء على الماء ، يريد : إذا صببت الماء على البول في
الأرض جزى الماء عنك ، فقد طهر المكان . ولا حاجة بك إلى غسل ذلك
الموضع ، ونشف الماء بخرقة أو غيرها ، كما يفعل كثير من الناس . والأصل في
هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين أمر بصب الماء على بول الأعرابي في المسجد ، ولم
يأمر يغسل المكان ونشف الماء .
قوله : جزى عنك ، أي : قضى عنك وأغنى ، من قول الله جل وعز : " لا
تجزي نفس عن نفس شيئا " . فإن أدخلت الألف قلت :
أجزأك ، وهمزت ، ومعناه : كفاك . تقول : أجزأني الشئ يجزئني ، أي : كفاني .
وحدثني أبو حاتم عن الأصمعي قال : قيل لأبى هلال : ما كان الحسن يقول
في كذا . فقال : كان يقول : أنى فعلت ذلك جزى عنك
. * * *
وقال في حديث عمر ، أنه قال : لا يعطى من المغانم شئ حتى
تقسم ، الا لراع أو دليل غير موليه .
حدثنيه محمد بن عبيد عن معاوية بن عمر بن أبي إسحق عن ابن جريج
عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
غريب الحديث — صفحة 290
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٩٠