عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سوف أستغفر لكم
ربى " يقول : " حتى ليلة الجمعة ، وهو قول أخي يعقوب لبنيه " .
وهذا غريب من هذا الوجه ، وفى رفعه نظر . والأشبه أن يكون
موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما .
* * *
" فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن
شاء الله آمنين * ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ، وقال يا أبت
هذا تأويل رؤياي من قبل ; قد جعلها ربى حقا ، وقد أحسن بي إذ أخرجني
من السجن ، وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين
إخوتي ، إن ربى لطيف لما يشاء ، إنه هو العليم الحكيم * رب قد
آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث ، فاطر السماوات والأرض
أنت وليي في الدنيا والآخرة ، توفني مسلما وألحقني بالصالحين " .
هذا إخبار عن حال اجتماع المتحابين بعد الفرقة الطويلة ، التي قيل
إنها ثمانون سنة ! وقيل ثلاث وثمانون سنة ، وهما روايتان عن الحسن
وقيل خمس وثلاثون سنة . قاله قتادة . وقال محمد بن إسحاق : ذكروا أنه
غاب عنه ثماني عشرة سنة . قال : وأهل الكتاب يزعمون ( 1 ) أنه غاب
عنه أربعين سنة .
وظاهر سياق القصة يرشد إلى تحديد المدة تقريبا ; فإن المرأة راودته
وهو شاب ابن سبع عشرة سنة ، فيما قاله غير واحد ، فامتنع . فكان
هامش
( 1 ) ا : يدعون .