وتعظيما لنبي الله " إسرائيل " وأنه دعا للملك ، وأن الله رفع عن أهل مصر بقية
سنى الجدب ببركة قدومه إليهم . فالله أعلم .
وكان جملة من قدم مع يعقوب من بنيه وأولادهم - فيما قاله أبو إسحاق
السبيعي عن أبي عبيدة عن ابن مسعود - ثلاثة وستين إنسانا .
وقال موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب ، عن عبد الله بن شداد :
كانوا ثلاثة وثمانين إنسانا .
وقال أبو إسحاق عن مسروق : دخلوا وهم ثلاثمائة وتسعون إنسانا .
قالوا : وخرجوا مع موسى وهم أزيد من ستمائة ألف مقاتل وفى نص ( 1 )
أهل الكتاب : أنهم كانوا سبعين نفسنا وسموهم .
* * *
قال الله تعالى : " ورفع أبوبه على العرش " قيل : كانت أمه قد
ماتت كما هو عند علماء التوراة . وقال بعض المفسرين : أحياها الله تعالى .
وقال آخرون : بل كانت خالته " ليا " والخالة بمنزلة الام .
وقال ابن جرير وآخرون : بل ظاهر القرآن يقتضى بقاء حياة أمه إلى
يومئذ ، فلا يعول على نقل أهل الكتاب فيما خالفه . وهذا قوى والله أعلم .
ورفعهما على العرش ، أي أجلسهما [ معه ( 2 ) ] على سريره ، " وخروا
له سجدا " أي سجد له الأبوان والاخوة الأحد عشر ، تعظيما وتكريما .
وكان هذا مشروعا لهم ، ولم يزل ذلك معمولا به في سائر الشرائع حتى
حرم في ملتنا .
هامش
( 1 ) ا : ونص أهل الكتاب . ( 2 ) ليست في ا