في السجن بضع سنين ; وهى سبع عند عكرمة وغيره . ثم أخرج فكانت
سنوات الخصب السبع ، ثم [ لما ( 1 ) ] أمحل الناس في السبع البواقي ، جاء
إخوته يمتارون في السنة الأولى وحدهم ، وفى الثانية ومعهم أخوه ( 2 )
[ بنيامين ( 3 ) ] وفى الثالثة تعرف إليهم وأمرهم بإحضار أهلهم أجمعين ،
فجاءوا كلهم .
" فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه " واجتمع بهما خصوصا
وحدهما دون إخوته ، " وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين " . قيل هذا
من المقدم والمؤخر ; تقديره [ قال ( 3 ) ] : ادخلوا ، مصر وآوى إليه أبويه .
وضعفه ابن جرير وهو معذور . وقيل [ بل ( 3 ) ] تلقاهما وآواهما في منزل
الخيام ، ثم لما اقتربوا من باب مصر " قال ادخلوا مصر إن شاء الله
آمنين " ، قاله السدى ولو قيل إن الامر لا يحتاج إلى هذا أيضا ، وإنه
ضمن قوله ادخلوا ، بمعنى اسكنوا مصر ، أو أقيموا بها ، " إن شاء الله
آمنين " لكان صحيحا مليحا أيضا .
وعند أهل الكتاب : أن يعقوب لما وصل إلى أرض جاشر - وهى
أرض بلبيس - خرج يوسف لتلقيه ، وكان يعقوب قد بعث ابنه يهوذا
بين يديه مبشرا بقدومه ، وعندهم أن الملك أطلق لهم أرض جاشر ;
يكونون فيها ، ويقيمون بها بن عمهم ومواشيهم . و [ قد ( 4 ) ] ذكر جماعة من
المفسرين : أنه لما أزف قدوم نبي الله يعقوب - وهو إسرائيل - [ أراد
يوسف ( 4 ) ] أن يخرج لتلقيه ، فركب معه الملك وجنوده ; خدمة ليوسف
هامش
( 1 ) سقطت من ا . ( 2 ) ا : أخوهم .
( 3 ) من ا . ( 4 ) سقطت من ا .
( 23 - قصص الأنبياء 1 )