الشأن . وحكى الثعلبي أنه عزل قطفير عن وظيفته ( 1 ) وولاها يوسف .
وقيل إنه لما مات زوجه امرأته زليخا فوجدها عذراء ، لان زوجها
كان لا يأتي النساء ، فولدت ليوسف عليه السلام رجلين وهما : أفرايم ( 1 )
ومنسا . قال : واستوثق ليوسف ملك مصر ، وعمل فيهم بالعدل فأحبه
الرجال والنساء .
وحكى أن يوسف كان يوم دخل على الملك عمره ثلاثين سنة ، وأن
الملك خاطبه بسبعين لغة ، وفى كل ( 2 ) ذلك يجاوبه بكل لغة منها ، فأعجبه
ذلك مع حداثة سنه . فالله أعلم .
قال الله تعالى : " وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها
حيث يشاء " أي بعد السجن والضيق والحصر ، صار مطلق الركاب بديار
مصر ، " يتبوأ منها حيث يشاء " أي أين شاء حل منها مكرما محسودا
معظما .
" نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين " [ من أي ( 3 ) ]
هذا كله من جزاء الله وثوابه للمؤمن ، مع ما يدخر له في آخرته من
الخير الجزيل والثواب الجميل .
ولهذا قال " : ولاجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون " .
ويقال إن قطفير زوج زليخا كان قد مات ، فولاه الملك مكانه
وزوجه امرأته زليخا ، فكان وزير صدق .
هامش
( 1 ) ا : أفريثم . ( 2 ) ا : وكل . ( 3 ) من : ا