وذكر محمد ابن إسحاق أن صاحب مصر - الوليد بن الريان -
أسلم على يدي يوسف عليه السلام . فالله أعلم . وقد قال بعضهم :
وراء مضيق الخوف متسع الامن * وأول مفروح به غاية الحزن ( 1 )
فلا تيأسن ، فالله ملك يوسفا * خزائنه بعد الخلاص من السجن
* * *
" وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون *
ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ، الا ترون أنى
أوفى الكيل وأنا خير المنزلين * فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم
عندي ولا تقربون * قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون * وقال
لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم
لعلهم يرجعون " .
يخبر تعالى عن قدوم إخوة يوسف عليه السلام إلى الديار المصرية
يمتارون طعاما ، وذلك بعد إتيان سنى الجدب وعمومها على سائر العباد والبلاد .
وكان يوسف عليه السلام إذ ذاك الحاكم في أمور الديار المصرية
دينا ودنيا . فلما دخلوا عليه عرفهم ولم يعرفوه ; لأنهم لم يخطر ببالهم ما صار
إليه يوسف عليه السلام من المكانة والعظمة ، فلهذا عرفهم وهم له منكرون .
وعند أهل الكتاب : انهم لما قدموا عليه سجدوا له فعرفهم ، وأراد
أن لا يعرفوه فأغلظ لهم في القول ، وقال : أنتم جواسيس ، جئتم [ لنا ] ( 2 )
هامش
( 1 ) ا : آخر الحزن . ( 2 ) من ا .
( م 22 - قصص الأنبياء 1 )