فلما سئلن عن ذلك اعترفن بما وقع من الامر ، وما كان منه من
الامر الحميد و " قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء " .
فعند ذلك " قالت امرأة العزيز " وهى زليخا : " الآن حصحص الحق "
أي ظهر وتبين ووضح ، والحق أحق أن يتبع . " أنا راودته عن نفسه
وإنه لمن الصادقين " أي فيما يقوله ; ومن أنه برئ وأنه لم يراودني ، وأنه
حبس ظلما وعدوانا ، وزورا وبهتانا .
وقوله : " ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدى كيد
الخائنين " قيل إنه من كلام يوسف ، أي إنما طلبت تحقيق هذا ليعلم العزيز
أنى لم أخنه بظهر الغيب . وقيل إنه من تمام كلام زليخا ، أي إنما اعترفت
بهذا ليعلم زوجي أنى لم أخنه في نفس الامر ، وإنما كان مراودة لم يقع
معها فعل فاحشة .
وهذا القول هو الذي نصره طائفة كثيرة من أئمة المتأخرين وغيرهم .
ولم يحك ابن جرير وابن أبي حاتم سوى الأول .
" وما أبرئ نفسي إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم إن ربى
غفور رحيم " ; قيل إنه من كلام يوسف ، وقيل من كلام زليخا ، وهو
مفرع على القولين [ الأولين ( 1 ) ] وكونه من تمام كلام زليخا أظهر وأنسب
وأقوى . والله أعلم .
* * *
" وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي ، فلما كلمه قال إنك اليوم
هامش
ليست في ا .