في سنبله ، إلا ما يرصد بسبب الاكل ، ومن تقليل البذر في سنى الجدب
في السبع الثانية ، إذ الغالب على الظن أنه لا يرد البذر من الحقل ، وهذا
يدل على كمال العلم وكمال الري والفهم .
* * *
" وقال الملك ائتوني به ، فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك ،
فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ، إن ربى بكيدهن عليم *
قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ؟ قلن حاش الله ما علمنا
عليه من سوء ، قالت امرأة العزيز : الآن حصحص الحق ، أنا راودته عن
نفسه وإنه لمن الصادقين * ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب ، وأن الله لا يهدى
كيد الخائنين * وما أبرئ نفسي ، إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم
ربى إن رب غفور رحيم " .
لما أحاط الملك علما بكمال [ علم ( 1 ) ] يوسف عليه الصلاة والسلام ،
وتمام عقله ، ورأيه السديد وفهمه ، أمر بإحضاره إلى حضرته ; ليكون من
جملة خاصته . فلما جاءه الرسول بذلك ، أحب أن لا يخرج حتى يتبين
لكل أحد أنه حبس ظلما وعدوانا ، وأنه برئ الساحة مما نسبوه إليه
بهتانا . " قال ارجع إلى ربك " يعنى الملك " فاسأله ما بال النسوة اللاتي
قطعن أيهديهن ، إني ربى بكيدهن عليم " قيل معناه : إن سيدي العزيز يعلم
برأتي مما نسب إلى ; أي فمر الملك فليسألهن : كيف [ كان ( 1 ) ] امتناعي
الشديد عند مراودتهن إياي ؟ وحثهن لي على الامر الذي ليس برشيد
ولا سديد ؟
هامش
( 1 ) ليست في ا .