عن الميرة ، في أمتعتهم من حيث لا يشعرون بها " لعلهم يعرفونها إذا
انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون " . قيل أراد أن يردوها إذا وجدوها
في بلادهم ، وقيل خشي أن لا يكون عندهم ما يرجعون به مرة ثانية
وقيل تذمم أن يأخذ منهم عوضا عن الميرة .
وقد اختلف المفسرون في بضاعتهم على أقوال سيأتي ذكرها . وعند
أهل الكتاب : أنها كانت صررا من ورق ، وهو أشبه . والله أعلم .
* * *
" فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل ، فأرسل معنا
أخانا نكتل وإنا له لحافظون * قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم
على أخيه من قبل ؟ فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين * ولما فتحوا
متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم ، قالوا يا أبانا ما نبغي ؟ هذه بضاعتنا
ردت إلينا ، ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ، ونزداد كيل بعير ذلك كيل
يسير * قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن
يحاط بكم ، فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل * وقال يا بنى
لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة ، وما أغنى عنكم من
الله من شئ ، إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون
ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى عنهم من الله من شئ
إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها ، وإنه لذو علم لما علمناه ، ولكن أكثر
الناس لا يعلمون " .
يذكر تعالى ما كان من أمرهم بعد رجوعهم [ إلى أبيهم ] ( 1 )
هامش
( 1 ) ليست في ا .