( زيد ) في مفهوم ( عالم ) لا يخرج عنه إلى نقيضه ، إلا أن ( عالما )
مطلق في العلم ، فهو في قوة موجبة جزئية في وقت واحد ، فنقيضه
سالبة كلية دائمة ، أي لا يكون زيد عالما في زمان ماض ، ولا حال ،
ولا استقبال ، وهذا المفهوم ينتفي بقولنا : ( زيد عالم في وقت ما ) ،
بخلاف ما إذا كان الخبر معرفة ، فإنه ينتفى كل ما خالفه ( 1 ) .
ويتفرع عليه أحكام
منها : قوله عليه السلام : ( تحريمها التكبير ) ( 2 ) ، فإنه يفيد
انحصار دخولها في حرمة الصلاة بالتكبير ، دون نقيضه الذي هو عدم
التكبير ، وضده الذي هو الهزل ( 3 ) واللعب والنوم ، وخلافه الذي هو
الخشوع والتعظيم ، فلو فعل أحد هذه لم يتحرم بالصلاة .
ومنها : قوله عليه السلام : ( وتحليلها التسليم ) ( 4 ) ، يقتضي
انحصار المحلل في التسليم ، دون نقيضه الذي هو عدمه ، ودون ضده
وهي أضداد التكبير ، ودون خلافه الذي هو الحدث وغير ذلك .
والمراد بالمحلل هنا ، ما كان مباحا آخر الصلاة ، ليخرج سائر
مبطلات الصلاة ، ونفس التسليم إذا وقع في أثنائها .
وكما اقتضى الحصر في التكبير ، اقتضى الحصر في الصيغة المعهودة ،
هامش
( 1 ) انظر في هذا / القرافي / الفروق : 2 / 42 .
( 2 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 4 / 715 ، باب 1
من أبواب تكبيرة الاحرام ، حديث : 10 ، وسنن ابن ماجة : 1 / 101 ،
باب 3 من كتاب الطهارة ، حديث : 275 ، 276 .
( 3 ) في ( ك ) و ( أ ) : الهزء . وما أثبتناه مطابق لما في الفروق :
2 / 43 .
( 4 ) انظر نفس المصدرين السابقين .