تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
( زيد ) في مفهوم ( عالم ) لا يخرج عنه إلى نقيضه ، إلا أن ( عالما ) مطلق في العلم ، فهو في قوة موجبة جزئية في وقت واحد ، فنقيضه سالبة كلية دائمة ، أي لا يكون زيد عالما في زمان ماض ، ولا حال ، ولا استقبال ، وهذا المفهوم ينتفي بقولنا : ( زيد عالم في وقت ما ) ، بخلاف ما إذا كان الخبر معرفة ، فإنه ينتفى كل ما خالفه ( 1 ) . ويتفرع عليه أحكام منها : قوله عليه السلام : ( تحريمها التكبير ) ( 2 ) ، فإنه يفيد انحصار دخولها في حرمة الصلاة بالتكبير ، دون نقيضه الذي هو عدم التكبير ، وضده الذي هو الهزل ( 3 ) واللعب والنوم ، وخلافه الذي هو الخشوع والتعظيم ، فلو فعل أحد هذه لم يتحرم بالصلاة . ومنها : قوله عليه السلام : ( وتحليلها التسليم ) ( 4 ) ، يقتضي انحصار المحلل في التسليم ، دون نقيضه الذي هو عدمه ، ودون ضده وهي أضداد التكبير ، ودون خلافه الذي هو الحدث وغير ذلك . والمراد بالمحلل هنا ، ما كان مباحا آخر الصلاة ، ليخرج سائر مبطلات الصلاة ، ونفس التسليم إذا وقع في أثنائها . وكما اقتضى الحصر في التكبير ، اقتضى الحصر في الصيغة المعهودة ،
هامش
( 1 ) انظر في هذا / القرافي / الفروق : 2 / 42 . ( 2 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 4 / 715 ، باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ، حديث : 10 ، وسنن ابن ماجة : 1 / 101 ، باب 3 من كتاب الطهارة ، حديث : 275 ، 276 . ( 3 ) في ( ك ) و ( أ ) : الهزء . وما أثبتناه مطابق لما في الفروق : 2 / 43 . ( 4 ) انظر نفس المصدرين السابقين .