في ذكاة أمه ، أي داخلة في ذكاة أمه ، فحذف حرف الجر ، وانتصب
على أنه مفعول ، كقولنا : دخلت الدار .
وقال الموجبون لذكاته ( 1 ) : التقدير : أن يذكى ذكاة مثل ذكاة
أمه ، فحذف المضاف مع بقية الكلام ، وأقيم المضاف إليه مقامه ،
فنصب .
ولا يخفى ما فيه من التعسف ، وعدم موافقته لرواية الرفع .
قاعدة ( 2 ) [ 179 ]
لا يتعلق الامر ، والنهي ، والدعاء ، والإباحة ، والشرط ، والجزاء ،
والوعد ، والوعيد ، والترجي ، والتمني ، إلا بمستقبل ( 3 ) ، فمتى
وقع تشبيه بين لفظي دعاء ، أو أمر ، أو نهي ، أو واحد مع الآخر ،
فإنما يقع في مستقبل .
وعلى هذا خرج بعضهم ( 4 ) الجواب عن السؤال المشهور في قوله
صلى الله عليه وآله : ( قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت
هامش
( 1 ) وهم الحنفية .
( 2 ) في ( ح ) : فائدة .
( 3 ) انظر هذه القاعدة في / الفروق : 2 / 48 - 49 .
( 4 ) هو عز الدين بن عبد السلام الفقيه الشافعي . انظر : القرافي /
الفروق : 2 / 48 .