على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم ) ( 1 )
وفي رواية : ( كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ) ( 2 ) : بأن
التشبيه يعتمد كون المشبه به أقوى في وجه الشبه ، أو مساويا ، والصلاة
هنا : الثناء ، أو العطاء ، أو التحية ( 3 ) ، التي هي من آثار الرحمة
والرضوان ، فيستدعي أن يكون عطاء إبراهيم ، أو الثناء عليه ، فوق
الثناء على محمد صلى الله عليهما ، أو مساويا له ( 4 ) ، وليس كذلك ،
وإلا لكان أفضل منه ( 5 ) ، والواقع خلافه . ( 6 ) فان الدعاء إنما
يتعلق بالمستقبل ، ونبينا صلى الله عليه وآله كان الواقع قبل هذا الدعاء
أنه أفضل من إبراهيم ، وهذا الدعاء يطلب فيه زيادة على هذا الفضل
مساوية لصلاته على إبراهيم ، فهما وإن تساويا في الزيادة ، إلا أن
الأصل المحفوظ خال عن معارضة الزيادة .
وأجيب أيضا ( 7 ) : بأن المشبه به المجموع المركب من الصلاة
هامش
( 1 ) انظر : المتقي الهندي / كنز العمال : 1 / 125 ، حديث :
2191 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق : 1 / 124 - 125 ، حديث :
2189 ، 2193 ، وص 214 ، 215 ، حديث : 4002 ، 4009 .
( 3 ) في ( ك ) و ( م ) : أو المنحة .
( 4 ) زيادة من ( أ ) .
( 5 ) في ( أ ) و ( م ) زيادة : أو مساويا .
( 6 ) من هنا يبدأ الجواب عن السؤال المشهور .
( 7 ) أجاب به الشيخ عز الدين بن عبد السلام . انظر : القرافي /
الفروق : 2 / 49 . ولاحظ في الفروق وفي حاشية ابن الشاط عليه
أكثر ما يأتي من الأجوبة .