والمراد بقولهم ( 1 ) : ينوي رفع الحدث ، هو المعنى الأول : لان
الثاني واقع ، والواقع لا يرتفع ، والمانع وإن كان واقعا ، إلا أن
المقصود بالرفع ( 2 ) : منع استمراره ، كما أن عقد النكاح يرفع استمرار
منع الوطئ في الأجنبية . ( وهذا يبين ) ( 3 ) قوة قول من قال :
برفع التيمم الحدث ( 4 ) : لان المنع متعلق بالمكلف ، وقد استباح
الصلاة بالتيمم اجماعا ، والحدث مانع من الصلاة اجماعا . وقوله عليه
السلام لحسان ( 5 ) ، لما تيمم وصلى بالناس : ( أصليت بأصحابك
وأنت جنب ؟ ) ( 6 ) لاستعلام فقهه ، كما قال لمعاذ : ( بم تحكم ؟ ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أي بقول العلماء ، كما ذكره القرافي في الفروق : 2 / 35 .
( 2 ) في ( أ ) و ( ح ) زيادة : منه .
( 3 ) في ( ح ) : وبهذا تبين .
( 4 ) انظر : العلامة الحلي / منتهى المطلب : 1 / 156 ، ومختلف
الشيعة : 1 / 55 ( نقله عن السيد المرتضى ) والقرافي / الفروق :
2 / 35 ، 116 .
( 5 ) روي في عدة من كتب الحديث أن هذا القول صدر منه
عليه الصلاة والسلام لعمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل . وذكر
أبو داود رواية أخرى أنه صدر من صلى الله عليه وآله هذا القول لحسان بن
عطية . انظر : سنن أبي داود : 1 / 81 ، والبيهقي / السنن الكبرى :
1 / 225 ، والساعاتي / الفتح الرباني في ترتيب مسند أحمد : 2 / 191 ،
حديث : 16 .
( 6 ) أورد هذا النص القرافي في / الفروق : 2 / 116 / .
( 7 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 116 . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله
قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن : ( كيف تقضى ؟ ) قال :
( اقضي بكتاب الله . . . ) . انظر : مسند أحمد : 5 / 226 ، 242 ،
والبيهقي / السنن الكبرى : 10 / 114 .