تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وهي : ( الله أكبر ) لان ( اللام ) فيه للعهد ، والمعهود من فعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، فلا ينعقد بمعناه ، ولا بتعريف الخبر ، ولا بتقديمه ، ولا بترجمته إلا مع العجز . وكذا الكلام في التسليم . ومنها : قول النبي صلى الله عليه وآله : ( ذكاة الجنين ذكاة أمه ) ( 1 ) ، يقتضي حصر ذكاته في ذكاة أمه ، فلا يحتاج إلى ذكاة أخرى . لا يقال : هذا مجاز ، لان ذكاة الام فري الأعضاء المخصوصة ، وهو غير حاصل هنا ، فكيف يقتضي أن يكون عين ذكاة الجنين عين ذكاة أمه ؟ ! ( 2 ) . فنقول : إضافة المصدر تخالف ( 3 ) اسناد الافعال ، فيكفي فيها أدنى ملابسة ، ويكون ذلك حقيقة لغوية ، كقوله تعالى : ( والله على الناس حج البيت ) ( 4 ) ، وكقولنا : صوم رمضان ، ويمتنع أن يقال : حج البيت ، أو صام رمضان ، فاعلين . وكذا يمتنع : ذكيت الجنين ، هنا ، ويجوز : ذكاة الجنين . هذا فيمن رواه بالرفع ، ومن رواه بالنصب ( 5 ) ، فالتقدير :
هامش
( 1 ) انظر : أبي داود : 2 / 93 ، باب ذكاة الجنين ، وسنن الترمذي : 4 / 2 ، باب 2 من كتاب الأطعمة ، حديث : 1476 . ( 2 ) هذا الاشكال أورده القرافي لبعضهم ، وقد أجاب عنه بنحو ما أورده المصنف . انظر : الفروق : 2 / 45 . ( 3 ) في ( ح ) : بخلاف . ( 4 ) آل عمران : 97 . ( 5 ) قال القرافي في الفروق : 2 / 46 : ( هذا الحديث يروى بالرفع في الذكاة الثانية ، وبالنصب ، فتمسك المالكية والشافعية برواية الرفع على استغناء الجنين عن الذكاة ، وتمسك الحنفية برواية النصب على احتياجه للذكاة ، وأنه لا يؤكل بذكاة أمه ) .