لا يباح للعاصي ما ذكرناه ، وهو باطل :
قاعدة [ 175 ]
النجاسة : ما حرم استعماله في الصلاة والأغذية ، للاستقذار ،
أو للتوصل إلى الفرار ( 1 ) .
فبالاستقذار : تخرج السموم ( 2 ) ، والأغذية الممرضة ( 3 ) .
وبالتوصل إلى الفرار : ليدخل الخمر والعصير ، فإنهما غير
مستقذرين ، ولكن الحكم بنجاستهما يزيدهما إبعادا عن النفس ، لأنها
مطلوبة بالفرار عنهما ، وبالنجاسة يزداد الفرار . وحينئذ يبقى ذكر الأغذية
مستدركا ، إلا أن تذكر لزيادة البيان ، ولبيان موضوع ( 4 ) التحريم ،
فان في الصلاة تنبيها على الطواف وعلى دخول المسجد ، وفي الأغذية
تنبيها على الأشربة .
ويقابلها الطاهر ، وهو : ما أبيح ملابسته في الصلاة اختيارا .
فحينئذ مرجع النجاسة إلى التحريم ، ومرجع الطهارة إلى الإباحة ،
وهما حكمان شرعيان .
والحق : أن عين النجاسة والطاهر ( 5 ) ليسا حكما ، وإنما هما متعلق
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 35 .
( 2 ) في ( أ ) زيادة . القاتلة ، وهي غير موجودة في الفروق :
2 / 35 .
( 3 ) في ( ح ) زيادة : القاتلة ، وهي غير موجودة كذلك في الفروق :
2 / 35 .
( 4 ) في ( ك ) : موضع .
( 5 ) في ( م ) و ( ح ) : الطهارة .