مقاصد بالذات ، وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد في أنفسها .
ووسائل ، وهي الطرق المفضية إليها ، وحكمها في الأحكام الخمسة
حكم المقاصد . وتتفاوت في الفضائل بحسب المقاصد ، فالوسيلة إلى
الأفضل ، أفضل الوسائل ، والى أقبح المقاصد ، أقبح الوسائل .
وقد مدح الله تعالى على الوسائل ، كما مدح على المقاصد ، قال تعالى :
( ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة . . ) ( 1 )
الآية . فأثابهم على ذلك وإن لم يكن بقصدهم إليه ( 2 ) ، لأنه إنما
حصل بسبب التوسل إلى الجهاد ، الذي هو وسيلة إلى إعزاز الدين ،
الذي هو وسيلة إلى رضوان الرب تعالى ( 3 ) .
ثم الوسائل على ثلاثة أقسام :
[ الأول ] : قسم اجتمعت الأمة على منعه ، كحفر الآبار في
طرق ( 4 ) المسلمين ، وطرح المعاثر ، لأنه وسيلة إلى ضررهم الحرام .
وكذا إلقاء السم في مياههم ، وسب الأصنام وما في معناها عند من
يعلم أنه يسب الله تعالى أو أحدا من أوليائه ، كما قال الله تعالى :
( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) ( 5 ) .
ومنه : بيع العنب ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما .
( الثاني ) : ما اجتمعت الأمة على عدم منعه ، كالمنع من غرس
هامش
التوبة : 120 .
( 2 ) زيادة من ( ح ) و ( م ) .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 32 ، وابن عبد السلام /
قواعد الأحكام : 1 / 124 - 125 .
( 4 ) في ( ح ) و ( م ) : طريق .
( 5 ) الانعام : 108 .