فيرد هنا سؤال ( 1 ) وهو : أن العقد واقع بالضرورة في الزمان
الماضي ، وإخراج ما تضمنه الزمان الماضي من الوقوع محال .
فان قلت : المراد رفع آثاره ، دونه ( 2 ) .
قلت : الآثار أيضا من جملة الواقع ، وقد تضمنها الزمان الماضي ،
فيكون رفعها محالا .
وأجيب عن ذلك ( 3 ) : بأن هذا من باب إعطاء الموجود حكم
المعدوم ، فالآن نقدره معدوما ، أي نعطيه حكم عقد لم يوجد .
ومن هذا الباب : تأثير إبطال النية في أثناء العبادة بالنسبة إلى
ما مضى في نحو الصلاة ، والصيام على الخلاف ( 4 ) ، فإنه قد تضمن
رفع الواقع .
ويجاب عنه : بأنه من باب تقدير الموجود كالمعدوم ، ( فالآن
نقدره معدوما أي نعطيه حكم عقد لم يوجد ) ( 5 ) ، كما قلناه ( 6 ) .
وعورض ( 7 ) : بأنه لو صح تأثير ( 8 ) هذا العزم هنا ، لاثر في
هامش
( 1 ) أورد هذا السؤال أحد علماء الشافعية . انظر : القرافي /
الفروق : 2 / 27 .
( 2 ) أورد الاشكال وأجاب عنه بعض الشافعية . انظر : نفس
المصدر السابق .
( 3 ) أجاب به القرافي في نفس المصدر السابق .
( 4 ) فقد قيل : بأن نية إبطالهما تؤثر ، وهو المشهور لدى المالكية .
وقيل : بعدم التأثير . انظر : نفس المصدر السابق .
( 5 ) زيادة من ( م ) .
( 6 ) أجاب عنه القرافي في نفس المصدر السابق .
( 7 ) هذا الاشكال أورده القرافي لبعضهم . انظر : نفس المصدر السابق
( 8 ) في ( ح ) : تقدير .