تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فيرد هنا سؤال ( 1 ) وهو : أن العقد واقع بالضرورة في الزمان الماضي ، وإخراج ما تضمنه الزمان الماضي من الوقوع محال . فان قلت : المراد رفع آثاره ، دونه ( 2 ) . قلت : الآثار أيضا من جملة الواقع ، وقد تضمنها الزمان الماضي ، فيكون رفعها محالا . وأجيب عن ذلك ( 3 ) : بأن هذا من باب إعطاء الموجود حكم المعدوم ، فالآن نقدره معدوما ، أي نعطيه حكم عقد لم يوجد . ومن هذا الباب : تأثير إبطال النية في أثناء العبادة بالنسبة إلى ما مضى في نحو الصلاة ، والصيام على الخلاف ( 4 ) ، فإنه قد تضمن رفع الواقع . ويجاب عنه : بأنه من باب تقدير الموجود كالمعدوم ، ( فالآن نقدره معدوما أي نعطيه حكم عقد لم يوجد ) ( 5 ) ، كما قلناه ( 6 ) . وعورض ( 7 ) : بأنه لو صح تأثير ( 8 ) هذا العزم هنا ، لاثر في
هامش
( 1 ) أورد هذا السؤال أحد علماء الشافعية . انظر : القرافي / الفروق : 2 / 27 . ( 2 ) أورد الاشكال وأجاب عنه بعض الشافعية . انظر : نفس المصدر السابق . ( 3 ) أجاب به القرافي في نفس المصدر السابق . ( 4 ) فقد قيل : بأن نية إبطالهما تؤثر ، وهو المشهور لدى المالكية . وقيل : بعدم التأثير . انظر : نفس المصدر السابق . ( 5 ) زيادة من ( م ) . ( 6 ) أجاب عنه القرافي في نفس المصدر السابق . ( 7 ) هذا الاشكال أورده القرافي لبعضهم . انظر : نفس المصدر السابق ( 8 ) في ( ح ) : تقدير .