نعم قد عد من موجبات سجدتي السهو : الشك بين الأربع
والخمس . . . ومن موجبات الاحتياط : الشك بين الاعداد المشهورة ،
ورتب على ذلك الشك وجوبه ، لقول الصادق عليه السلام : ( إذا
لم تدر أربعا صليت أم خمسا ، زدت أو نقصت ، فتشهد وسلم ، واسجد
سجدتي السهو ) ( 1 ) ، ولقوله عليه السلام : ( إذا لم تدر ثلاثا
صليت أو أربعا ، ووقع رأيك على الأربع ، فسلم ، وانصرف ، وصل
ركعتين وأنت جالس ) ( 2 ) . وفي خبر آخر عنه : ( إذا اعتدل الوهم
بين الثلاث : والأربع : فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم ،
وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات ) ( 3 )
ولقائل أن يقول : الاحتياط خارج من هذا الباب ، لان الأصل
عدم فعل ما شك فيه ، فيكون الوجوب مستندا إلى هذا الأصل .
فيجاب : بأنه لو كان الاستناد إلى هذا لما انفصل عن الصلاة
بنية ، وتكبير ، وتشهد ، وتسليم ، وجاز فيه الجلوس .
هامش
( 1 ) رواه الحر العاملي في / الوسائل : 5 / 327 ، باب 14 من
أبواب الخلل ، حديث : 4 ، بلفظ : ( أم نقصت أم زدت ) .
( 2 ) نص الرواية كما في الوسائل : 5 / 316 ، باب 7 من أبواب
الخلل ، حديث : 1 : ( إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك
على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فابن على
الأربع فسلم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين
وأنت جالس ) .
( 3 ) انظر : الحر العاملي / الوسائل : 5 / 320 ، باب 10 من
أبواب الخلل والواقع في الصلاة ، حديث : 2 .