بمنفعة الدار . ولو أوصى له أن يسكن الدار ، فهو تمليك الانتفاع
أيضا . ويجوز أن يسكن المسكن معه من جرت العادة به ، قضية
للعرف ، وأن يدخل إليها ضيفا وصديقا لمصلحة .
وكذا الكلام في بيوت المدارس ، والربط إنما تستعمل فيما وقفت
له ، فلا يجوز استعمالها في غيره ، من خزن ، أو إيداع متاع ، إلا
مع قصر الزمان ، أو ما جرت العادة به . وكذا لا تستعمل حصر
المسجد في غيره ، ( ولا فيه في الغطاء ) ( 1 ) مثلا ، لأنها لم توضع
لتملك العين ولا المنفعة ، بل للانتفاع على الوجه المخصوص ( 2 ) .
قاعدة [ 167 ]
الاذن العام لا ينافي المنع الخاص :
لان الله تعالى وهب العبيد مالا ، وفوض أمره إليهم ، تمليكا
وإسقاطا ، فإذا وجد سبب من غير جهتهم في أموالهم لا يكون قادحا
في زوال حقوقهم ، إلا أن يكون جاريا لا على طريق المعاوضة .
فمن ذلك : المأخوذ بالمقاصة من غير جنس الحق مع عدم الظفر
بغيره ، لو تلف فيه وجهان ، والأقرب الضمان ، لان إذن الشرع فيه
عام ، والمنع من تصرف غير المالك فيه حق للمالك .
ومنه : المأكول في المخمصة ( 3 ) ، مضمون على الآكل وإن كان
مأذونا فيه ، على الأقرب .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : ولا للغطاء .
( 2 ) انظر هذه الفروع في / الفروق : 1 / 188 - 189 .
( 3 ) المخمصة : المجاعة .