تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ولقائل أن يقول : ليس هذا الاذن من الله تعالى مطلقا بل إذن بعوض ، فيكون من باب المعاوضات القهرية ، لان المالك امتنع في موضع ليس له الامتناع . نعم ذكر بعض العامة ( 1 ) لهذه القاعدة مثالين في الوديعة والعارية : أنه لو رفع الوديعة من مكان إلى غيره لمصلحة المالك ، أو انتفع بالعارية لمصلحته ، وتلفت لم يضمن . ولو سقط من يده شئ عليهما فتلفا أو عابا يضمن ( 2 ) ، لان تصرف الانسان في ماله وإن كان جائزا إلا أنه بإذن عام ، وصاحب الوديعة والعارية لم يأذن فيه ، بخلاف النقل والانتفاع . وهذان لا يتمان عندنا ، لان المعتبر التفريط ، فإذا سقط فيه ، من يده بتفريطه ضمن ، ( وإلا فلا ) ( 3 ) . قاعدة [ 168 ] الحجر على الصبي والسفيه لا يؤثر في الأسباب الفعلية ، كالاحتطاب والاحتشاش ، ( فيملكان بهما ) ( 4 ) ، بخلاف الأسباب القولية ،
هامش
( 1 ) هو القرافي في / الفروق : 1 / 195 - 196 . ( 2 ) الموجود في النسخ التي اعتمدت عليها : لم يضمن ، وما أثبتناه مطابق لما في الفروق ، وهو ما يقتضيه المعنى . وذكر بعض المحشين على القواعد : أنه رأى في نسخة مصححة إثبات الضمان ، أي بإسقاط ( لم ) ، فتكون مطابقة لما في الفروق . ( 3 ) زيادة من ( ح ) و ( أ ) . ( 4 ) في ( أ ) : فيما كان بهما . والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب .