تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كالبيع وغيره : لان الأسباب الفعلية فوائد محضة غالبا ، بخلاف القولية ، فإنها من باب المكايسة والمغابنة ، وعقلهما قاصر عن ذلك . وعلى هذا : لو وطئ السفيه أمته ، فأحبلها ، صارت أم ولد ، ويكون وطؤه مباحا وإن استعقب العتق ، ولو أعتقها باللفظ لم يصح : لان الطبع وتحصين الفرج يدعوه إلى الوطئ ، فلا يمنع خوفا من نقص الثمن أو البدن ، فإذا أبيح الوطئ ترتب عليه مسببه . ولهذا قيل ( 1 ) : السبب الفعلي أقوى ، لنفوذه من السفيه ، بخلاف القولي . وقيل ( 2 ) : بل القولي أقوى : لان مسببها يتعقبها بلا فصل ، كما في العتق ، بخلاف الفعلي . قاعدة [ 169 ] إذا اجتمع أمران أحدهما أخص والآخر أعم قدم الأخص : كما لو وجد المضطر المحرم صيدا وميتة ، فإنه يأكل الصيد ، لان تحريمه خاص ، وتحريم الميتة عام . ولو اضطر إلى لبس حرير أو نجس ، احتمل أيضا لبس الحرير ، لان تحريم الحرير خاص بالرجل ، والنجس عام . ومنهم من قال ( 3 ) : الأخص أولى بالاجتناب ، وأن الصيد اختص
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 204 . ( نقله عن بعضهم ) . ( 2 ) انظر : المصدر السابق : 1 / 205 . ( نقله عن بعضهم ) . ( 3 ) انظر : المصدر السابق : 1 / 210 ( نقله عن مالك ) والسيوطي / الأشياء والنظائر : 96 ، وابن نجيم / الأشباه والنظائر : 90 ، وابن رجب / القواعد : 265 .