كالبيع وغيره : لان الأسباب الفعلية فوائد محضة غالبا ، بخلاف القولية ،
فإنها من باب المكايسة والمغابنة ، وعقلهما قاصر عن ذلك .
وعلى هذا : لو وطئ السفيه أمته ، فأحبلها ، صارت أم ولد ،
ويكون وطؤه مباحا وإن استعقب العتق ، ولو أعتقها باللفظ لم يصح :
لان الطبع وتحصين الفرج يدعوه إلى الوطئ ، فلا يمنع خوفا من نقص
الثمن أو البدن ، فإذا أبيح الوطئ ترتب عليه مسببه . ولهذا قيل ( 1 ) :
السبب الفعلي أقوى ، لنفوذه من السفيه ، بخلاف القولي . وقيل ( 2 ) :
بل القولي أقوى : لان مسببها يتعقبها بلا فصل ، كما في العتق ، بخلاف
الفعلي .
قاعدة [ 169 ]
إذا اجتمع أمران أحدهما أخص والآخر أعم قدم الأخص :
كما لو وجد المضطر المحرم صيدا وميتة ، فإنه يأكل الصيد ، لان
تحريمه خاص ، وتحريم الميتة عام .
ولو اضطر إلى لبس حرير أو نجس ، احتمل أيضا لبس الحرير ،
لان تحريم الحرير خاص بالرجل ، والنجس عام .
ومنهم من قال ( 3 ) : الأخص أولى بالاجتناب ، وأن الصيد اختص
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 204 . ( نقله عن بعضهم ) .
( 2 ) انظر : المصدر السابق : 1 / 205 . ( نقله عن بعضهم ) .
( 3 ) انظر : المصدر السابق : 1 / 210 ( نقله عن مالك )
والسيوطي / الأشياء والنظائر : 96 ، وابن نجيم / الأشباه والنظائر :
90 ، وابن رجب / القواعد : 265 .