تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فيما لم يقسم من دون العكس . فحينئذ زمان الحج منحصر في الأشهر ، فلا يوجد في غيرها . وأما ميقات المكان ، فمأخوذ من قوله عليه السلام - لما عد المواقيت - : ( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ) ( 1 ) ، والضمير في ( هن ) راجع إلى المواقيت ، وهو المبتدأ ، وفي ( لهن ) راجع إلى أهل المواقيت ، فالتقدير : المواقيت لأهل هذه الجهات ، أي لاحرام أهل هذه الجهات . فيجب انحصار المواقيت في أهل هذه الجهات ، ومن أتى عليها من غير أهلها ، ولا يجب انحصار إحرام أهل هذه ( 2 ) الجهات في المواقيت ، قضية للقاعدة . وأجيب أيضا ( 3 ) : بأن الاحرام قبل الزمان يفضي إلى طول التكليف ، فلا يأمن المكلف من الوقوع في محظورات الاحرام ، بخلاف المكان . وبأن الميقات المكاني يسوغ الاحرام بعده ، للضرورة ، فكذا يسوغ قبله للضرورة ، أو النذر ، بخلاف الزماني فان الاحرام لا يسوغ بعده للنسكين ، لا لضرورة ، ولا لغيرها . فائدة ( 4 ) قد سبق الفرق بين تملك المنفعة وتملك الانتفاع ( 5 ) ، فالنكاح من
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري : 1 / 266 ، باب المواقيت من كتاب الحج . ( 2 ) زيادة من ( أ ) . ( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 170 - 171 . ( 4 ) في ( ح ) : قاعدة . ( 5 ) راجع : 1 / 348 - 350 ، قاعدة : 130 .
القواعد والفوائد — صفحة 68 | الشهيد الأول / السيد عبد الهادي الحكيم