فيما لم يقسم من دون العكس . فحينئذ زمان الحج منحصر في الأشهر ،
فلا يوجد في غيرها .
وأما ميقات المكان ، فمأخوذ من قوله عليه السلام - لما عد
المواقيت - : ( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ) ( 1 ) ،
والضمير في ( هن ) راجع إلى المواقيت ، وهو المبتدأ ، وفي ( لهن )
راجع إلى أهل المواقيت ، فالتقدير : المواقيت لأهل هذه الجهات ،
أي لاحرام أهل هذه الجهات . فيجب انحصار المواقيت في أهل هذه
الجهات ، ومن أتى عليها من غير أهلها ، ولا يجب انحصار إحرام
أهل هذه ( 2 ) الجهات في المواقيت ، قضية للقاعدة .
وأجيب أيضا ( 3 ) : بأن الاحرام قبل الزمان يفضي إلى طول
التكليف ، فلا يأمن المكلف من الوقوع في محظورات الاحرام ، بخلاف
المكان . وبأن الميقات المكاني يسوغ الاحرام بعده ، للضرورة ، فكذا
يسوغ قبله للضرورة ، أو النذر ، بخلاف الزماني فان الاحرام لا يسوغ
بعده للنسكين ، لا لضرورة ، ولا لغيرها .
فائدة ( 4 )
قد سبق الفرق بين تملك المنفعة وتملك الانتفاع ( 5 ) ، فالنكاح من
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري : 1 / 266 ، باب المواقيت من
كتاب الحج .
( 2 ) زيادة من ( أ ) .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 170 - 171 .
( 4 ) في ( ح ) : قاعدة .
( 5 ) راجع : 1 / 348 - 350 ، قاعدة : 130 .