باب تملك الانتفاع إذا نسب إلى الزوجة ، دائما كان أو مؤجلا ،
وإذا نسب إلى الأمة فهو من باب تملك المنفعة .
فالقسم الأول : لا يجوز فيه تمليكه لغيره ، بخلاف الثاني ، إلا
أن الثاني إنما ملكت المنفعة فيه تبعا للعين .
ومما يشبه تملك الانتفاع : الوكالة بغير عوض ، فليس للموكل
تمليك انتفاعه بالوكيل لغيره . أما لو وكله بعوض ، فهو في معنى
الإجارة ، فيكون مالكا لمنفعته ، فله نقلها في موضع يصح النقل ،
كالوكالة في بيع أو شراء شهرا مثلا ، بخلاف الوكالة في بيع سلعة
معينة ، أو في تزويج امرأة معينة .
والقراض ، والمزارعة ، والمساقاة ، من قيل تملك الانتفاع بالنسبة
إلى المالك . أما العامل ، فالحصة الخارجة يملكها ملك عين ، لا ملك ( 1 )
منفعة ( 2 ) .
فروع :
لو قال : وقفت هذا على العلوية ليسكنوا فيه ، فالظاهر أنه ليس
لهم الإجارة ، لأنه تمليك الانتفاع لا المنفعة ، بخلاف ما إذا أطلق .
ولو شككنا في تناول اللفظ للمنفعة ، لم تدخل ، إلا بقرينة عادية
أو حالية .
أما السكنى ، والعمرى ، فلا يتصور فيهما تمليك المنفعة بل الانتفاع ،
فليس له أن يسكن غيره . بخلاف الوصية بالمنفعة ، كما لو أوصى له
هامش
( 1 ) زيادة من ( ح ) .
( 2 ) انظر في هذه الفائدة : القرافي / الفروق : 1 / 187 - 188 .