لقلة الغرر فيه . وكذلك الخلع ، يكفي في ماله المشاهدة ، لان البضع
ليس عوضا محضا ، ولهذا كان الغالب النزول عنه بغير عوض ،
كالطلاق .
فرع :
لو وهبه المجهول المطلق ، كشئ ونحوه ، لم يصح . وكذا لو
وهبه دابة من دوابه ، أو درهما من كيسه ، من غير تعيين . ولكن
الجهالة في الكيل ، أو الوزن ، أو الوصف ، لا تضر .
قاعدة [ 165 ]
لا ريب أن الطهارة ، والاستقبال ، والستر ، معدودة من الواجبات
في الصلاة ، مع الاتفاق على جواز فعلها قبل الوقت ( 1 ) ، والاتفاق
في الأصول : أن غير الواجب لا يجزئ عن الواجب . فاتجه هنا سؤال :
وهو أن يقال : أحد الامرين لازم ، وهو إما أن يقال : بوجوب هذه
الأمور على الاطلاق ، ولم يقل به أحد ، أو يقال : باجزاء غير
الواجب عن الواجب ، وهو باطل ، لان الفعل إنما يجزئ عن غيره
مع تساويهما في المصلحة المطلقة ، ومحال تساوي الواجب وغير الواجب
في المصلحة .
وجوابه : إنا قد بينا أن الخطاب ينقسم إلى : خطاب التكليف ،
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 165 .